ليس علّة مؤثرة في الاسقاط ، بل الأمر لمّا صدر لأجل غرض هو حصول المأمور به ، فبعد حصوله ينتهي اقتضاء بقائه ، فيسقط لذلك ، فالأولى في عنوان البحث أن يقال : إنّ الإتيان بالمأمور به هل مجز أم لا ؟ « 1 »
وقال المحقق السيد الخوئي قدس سرّه : إنّ المراد من الاقتضاء في العنوان ليس بمعنى العلّة في الأمور التكوينية الخارجيّة ، بل المراد أنّ المكلف إذا أتى بالمأمور به بكافّة أجزائه وشرائطه حصل الغرض منه لا محالة وسقط الأمر « 2 » .
3 - الظاهر أنّ المراد من قولهم « الإجزاء » في العنوان هو الكفاية كما في اللغة ، فإنّ الإتيان بالمأمور به يكفي ، فيسقط به التعبّد به ثانياً « 3 » .
[ يقع الكلام في مواضع ]
وبعد ذلك فإنّ الكلام يقع في مواضع :
ألف : إجزاء الإتيان بالمأمور به عن التعبّد به ثانيا بنفس ذاك الأمر :
توضيح ذلك : إنّ الإتيان بالمأمور به الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري يجزي عن التعبّد به ثانيا بنفس ذاك الأمر الذي اطاعه ، لاستقلال العقل بأنّه لا مجال مع موافقة الأمر باتيان المأمور به على وجهه لإتيانه وموافقته ثانيا ، إذ لا يمكن بقاء الأمر بعد حصول الغرض بموافقته « 4 » .
ثم إنّه وقع في المقام بحث آخر ، وهو أنّه هل يكون للعبد تبديل الامتثال بامتثال آخر أم لا ؟
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 299 ، 300 .
( 2 ) - راجع المحاضرات 2 : 222 .
( 3 ) - راجع الكفاية : 82 ، ونهاية الأصول : 125 ، ونهاية الأفكار 1 : 223 .
( 4 ) - راجع الكفاية : 83 ، ونهاية الأصول : 126 ، ومناهج الوصول 1 : 304 ، والمحاضرات 2 : 225 .