ذلك هو الاجزاء وسقوط الأمر ، إذ لا يعقل بقاء الأمر بعد اتيان متعلّقه « 1 » .
ثم إنّ الموضوع للأمر الاضطراري إمّا أنّ يكون الاضطرار في جميع الوقت وإمّا أن يكون مطلق الاضطرار ولو في بعض الوقت ، فإن كان على النحو الأوّل ولم يكن الاضطرار مستوعبا فالمأتي به في وقت الاضطرار ليس فردا للمأمور به ، فلا يجزي ، وإنّ كان على النحو الثاني فالمأتي به في وقت الاضطرار فرد للمأمور به ، فيجزي « 2 » .
ج - إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري عن اتيان المأمور به الواقعي :
توضيح محلّ البحث : إنّ الكلام في المقام يكون فيما إذا كان المكلف مأمورا بمركّب ذي شرائط وموانع ، وقام دليل من أمارة أو أصل على تحقّق جزء أو شرط أو عدم تحقق مانع ولم يكن الأمر كذلك ، أو على نفي جزئية شيء أو شرطية شيء أو مانعية شيء وكان المأمور به واقعا بخلاف ذلك ، فيقع الكلام في أنّ الإتيان بمصداق الصلاة مثلا مع ترك ما يعتبر فيها أو اتيان ما هو مانع فيها استنادا إلى الامارة أو الأصل هل يوجب الإجزاء أم لا ؟ « 3 » .
وكذلك الكلام فيما ما لو علم إجمالا بوجوب أحد الشيئين ، كالعلم بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة ، وقامت أمارة أو أصل على وجوب الجمعة مثلا وكان المأمور به واقعا هو صلاة الظهر ، فيقع الكلام في أنّ الإتيان بصلاة الجمعة هل يوجب الإجزاء أم لا « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 127 ، 128 .
( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 130 ، ومناهج الوصول 1 : 310 .
( 3 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 314 ، 315 ، ونهاية الأصول : 137 ، 138 ، ودروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) ، القسم الأوّل : 266 .
( 4 ) - راجع دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) ، القسم الأوّل : 266 .