( الفصول ) وفي فواتح الرحموت المطبوع في المستصفى ج 1 ص 33 ونهاية السؤل ج 1 ص 263 وكلا الدليلين غير تام لان اللّه تعالى لا يفعل شيئا جزافا وبلا وجه ومرجح من حسن أو قبح ، والجبر على الافعال ممنوع .
المسألة الثانية في الملازمة بين حكم العقل والشرع
وهي مسألة أصولية أشرنا إليها في أوائل البحث عن الملازمات اي المستقلات العقلية ، لأنها إذا قلنا بها نتوصل بها إلى حكم شرعي ، فنبحث الآن عنها فنقول :
ان ما حكم العقل به من التحسين والتقبيح المتقدم بيانه هل يلزم ان يحكم الشارع به ولا يمكن ان يحكم بخلافه أم انه لا يحكم به ؟ في المسألة أقوال :
( الأول ) - ما عليه المحققون من ثبوت الملازمة المذكورة .
( الثاني ) - ما عليه الأشاعرة من نفيها وانه لا امر ولا نهي ولا حكم قبل البعثة وارسال الرسل وانزال الكتب « 1 » ونسب إلى الأخباريين من الشيعة انكار هذه الملازمة أيضا .
( الثالث ) - ما ذهب اليه في ( الفصول ) من انكار الملازمة الواقعية
هامش
( 1 ) راجع كلامهم في سلم الوصول المطبوع مع نهاية السؤل ج 1 ص 84 - 86 و 259 وشرح العضدي على مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب ج 1 ص 211 ، ومسلم الثبوت المطبوع على هامش المستصفى للغزالي ج 1 ص 43 ، ولكنه وغيره من الأشاعرة يردّ استدلالهم على نفي الملازمة بآية ( وما كنا معذبين ) الخ .