تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الخاتمة : في الملازمات العقلية

وهي الأحكام العقلية العملية التي يثبت بها الحكم الشرعي ، اي التي يحكم العقل بالملازمة بينها وبين حكم الشرع كما في المستقلات العقلية ، أو يحكم بالملازمة بين حكم الشرع وامر آخر كما في حكمه بوجوب المقدمة بعد حكم الشارع بوجوب ذيها . وقيدنا الأحكام المذكورة بقولنا : ( العملية ) لان موضوعها العمل الذي يحكم العقل بحسنه أو قبحه لما فيه من جهة الحسن - وهي المصلحة - أو جهة القبح - وهي المفسدة - ومن هنا جاء - فيما نقل من كلام الفلاسفة والمتكلمين - تقسيم العقل إلى العقل العملي وهو ان يكون المدرك بالعقل مما ينبغي ان يؤتى به ، وإلى العقل النظري وهو ان يكون المدرك مما ينبغي ان يعلم كالعلم بان الكل أعظم من الجزء ونحوه من القضايا الضرورية التي يحكم بها العقل بمجرد تصور طرفيها ، بخلاف متعلق الادراك في العقل العملي وهو القضايا الصلاحية التي تطابقت عليها آراء العقلاء ، فإنها لا يحكم العقل فيها الا بعد تأمل ونظر في أطرافها . وقد أطلقوا على حكم العقل اسم الدليل العقلي فقيل : عرّف الدليل العقلي بأنه كل حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي « 1 » وقسموا احكامه هذه إلى قسمين : ( 1 ) - المستقلات العقلية ، اي التي يحكم بها العقل مستقلا بدون استعانة بشرع الهي فهو مع قطع النظر عن حكم الشارع بحسن شيء
هامش
( 1 ) ذكر هذا التعريف شيخنا الأنصاري ( ره ) في تقريراته ، وصاحب ( الفصول ) في الجزء الثاني من ( فصوله ) في المقالة الثالثة المعقودة لبيان الأدلة العقلية .