تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هذه المغايرة بينهما لا يكون الضمير قرينة على التصرف في ظهور العام بالتخصيص حتى لو كان الضمير متصلا غير منفصل عن جملة العام .

الفصل السابع في تخصيص العام بالمفهوم

تقدم بيان انقسام المفهوم إلى موافق ومخالف ، وقد اتفق الأصوليون على تخصيص العام بالمفهوم الموافق إذا كان أخص مطلقا من العام ، واختلفوا في تخصيصه بالمفهوم المخالف ؛ فقيل بجواز تخصيصه به وقيل بعدمه ، وفي المقام تفصيلات فلتراجع في المطولات « 1 » والموافقة - في مفهوم الموافقة - قد تكون بنحو الأولوية كما في آية التأفيف فإنها تدل - أي بالمفهوم - بحسب ادراك العقل للأولوية على حرمة الأشد وهو الضرب بطريق أولى . وقد تكون على نحو المساواة كما في حرمة الخمر لأجل علته المنصوصة وهي اسكاره ، فإنه يدل على حرمة كل ما وجدت فيه علة الاسكار ، وكما إذا أحرزنا مناط الحكم من غير جهة النص عليه بل من قرينة خارجية . وفي كلتا صورتي - الأولوية والمساواة - هذا المفهوم قد اتفق - كما أشرنا اليه - على تخصيص العام به إذا كان أخص من العام .
هامش
( 1 ) راجع تقريرات شيخنا الأنصاري قدس سره وغيره من كتب أصحابنا ، ومنهاج الأصول وشرحه نهاية السؤل ج 2 ص 467 - 468 وفواتح الرحموت المطبوع على هامش المستصفى للغزالي ج 1 ص 353 من كتب اخواننا السنة .