تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يصلح لتخصيص العام لأنه أخص منه فيكون قرينة على المراد منه مثل عموم : ( خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غيّر طعمه أو ريحه ) ومفهوم قوله ( ع ) : ( إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء ) ، كذلك يمكن ان يكون العام صالحا لرفع اليد عن المفهوم وان كان أخص ، وذلك : كما إذا كان ظهور العام بالوضع وظهور المفهوم بمقدمات الحكمة فيكون ظهور العام صالحا لكونه قرينة على رفع المفهوم فلا تتم مقدمات الحكمة المثبتة لظهوره ، فلا يكون مفهوم ، وقد يكون ظهور كل منهما بالاطلاق ومقدمات الحكمة أو ظهور كل منهما بالوضع مع صلاحية كل منهما لرفع ظهور الآخر ، فلا تتم مقدمات الحكمة ولا الظهور فلا يكون عموم ولا مفهوم فيرجع إلى الأصول العملية ، إلّا إذا كان أحدهما اظهر فيمنع من انعقاد ظهور في الآخر إذا كانا في كلام واحد ، أو من استقراره إذا كانا في كلامين ، فليس في المقام قاعدة نوعية يرجع إليها بل تلاحظ خصوصيات الموارد ، فقد يكون المفهوم مخصصا للعام مع بقاء ظهور القضية فيه ، وان كان أضعف من ظهور العام . وإذا كانت النسبة بينه وبين العام نسبة العامين من وجه يأتي الكلام المتقدم من عدم ثبوت العموم والمفهوم لأجل المزاحمة وعدم تمامية مقدمات الحكمة ، إلّا إذا كان أحدهما اظهر فيقدم .

الفصل الثامن فيما إذا تعقب الاستثناء مجمل متعددة

إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة كما في قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا