تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الفساق ) وهذا الاحتمال قد أشرنا إلى أنه أقرب عرفا . ( الرابع ) : ان لا يقتضي شيئا من ذلك ، وهذا الاحتمال جعله سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) الأقرب ، لان وظيفة الخاص ليست إلّا اخراج افراده عن حكم العام . وعلى هذا الاحتمال الأخير لا يجري الاستصحاب لاحراز موضوع حكم العام ، لعدم اقتضاء الخاص تعنون العام فلا يكون الوصف وجودا أو عدما موضوعا للحكم حتى يستصحب . وعلى الاحتمال الأول ، يكون الوصف وجودا أو عدما جزء موضوع حكم العام فيجري الأصل لاحرازه واثبات ان الفرد المشتبه يكون من افراد العام . ولكن جريانه مشروط بثبوت الوصف في حالة سابقة لأنه لا يكون وصفا الا في ظرف وجود موضوعه لأنه يقوم به فقبل وجود موضوعه لا حالة له سابقة ليستصحب وجوده أو عدمه الذي اخذ وصفا وقيدا لموضوع حكم العام . ففي مثل : ( المرأة تحيض إلى الخمسين الا القرشية فإنها تحيض إلى الستين ) لا يكون لوصف القرشية أو غيرها ثبوت سابق على وجود المرأة لأنها توجد - ان وجدت - اما قرشية أو غيرها ، فلا أصل اذن يحرز حال المرأة المشكوك في قرشيتها حتى يثبت باستصحاب عدم كونها قرشية ان المرأة لا تحيض بعد الخمسين لتكون المرأة المشكوك في امرها باقية تحت العام . إلّا ان يتمسك في ذلك باستصحاب العدم الأزلي ، فيستصحب عدم كونها قرشية فيثبت به جزء موضوع العام المركب من ( امرأة وعدم كونها قرشية ) لان الخاص - اي الا القرشية - اقتضى ان موضوع حكم العام مركب من ذلك .