المخصص اللبي
إذا كان المخصص لبيا اي قطعيا غير لفظي ، بان كان عقليا ضروريا أو عقليا نظريا أو اجماعا ، وشك في المصداق بان يشك في فرد انه من افراد الخاص أو العام ، فهل يجوز التمسك بالعام لاثبات حكمه للفرد المشكوك انه من افراده التي هو حجة فيها ؟
قيل بالجواز مطلقا اي كان هذا المخصص اللبي كاللفظي المتصل أو كالمنفصل ، ونسب هذا القول إلى شيخنا المرتضى الأنصاري قدس سره في تقريراته .
والذي اختاره المحقق الخراساني ( ره ) في ( كفايته ) وسيدنا الإمام الحكيم ( قدس اللّه نفسه الزكية ) هو التفصيل .
فإذا كان هذا المخصص مما يصح ان يتكل عليه المتكلم في مقام بيان مراده ، بان كان عقليا ضروريا ، كان كالمخصص المتصل قرينة على صرف العام عن العموم إلى الخصوص وموجبا لعدم انعقاد ظهور له الا في الخصوص ، فلا يصح التمسك به حينئذ لاثبات حكمه للمشكوك ، فإذا قيل : أكرم جيراني ، وعلم أنه لا يراد اكرام العدو منهم ، فالمشكوك في عداوته لا يجوز التمسك بعموم العام لاثبات حكمه - وهو وجوب الاكرام - له ، لعدم ظهور له في العموم على نحو يشمل المشكوك فيه .
وإذا كان مما لا يصح ان يعتمد عليه المتكلم في بيان مراده وصرف الكلام عن العموم إلى الخصوص ، بان كان عقليا نظريا أو اجماعا « 1 »
هامش
( 1 ) إذا كان المتكلم لا يريد العموم كان لا بد له من بيان قرينة تقيد مراده من العام والعقلاء يرون ان القرينة العقلية الضرورية تقوم مقام البيان اللفظي في تقييد المراد وبيانه واما العقلية النظرية أو الاجماع فلا يصلح أحدهما لذلك لاختلاف الانظار فيهما من حيث التحقق وعدمه فلا يغني أحدهما - بنظر العقلاء - عن البيان اللفظي في تقييد المراد .