يعلم المراد من زيد وانه أريد به زيد بن موسى أو زيد بن عيسى ، فاجمال مفهوم الخاص له أربع صور :
( 1 ) المخصص المنفصل المردد مفهومه بين الأقل والأكثر .
( 2 ) المخصص المنفصل المردد مفهومه بين المتباينين .
( 3 ) المخصص المتصل المردد مفهومه بين الأقل والأكثر .
( 4 ) المخصص المتصل المردد مفهومه بين المتباينين .
ولا يسري اجماله إلى العام في الصورة الأولى لا حقيقة اي لا يرفع ظهوره في افراده مما هو غير المتيقن من افراد الخاص ، ولا حكما اي لا يزاحم حجيته في ظهوره الا في المتيقن من افراد الخاص ، وذلك كله لان العام قد انعقد له ظهور في جميع افراده حتى المحتمل دخوله تحت الخاص ولم يخرج عن هذا الظهور الا المتيقن من افراد الخاص فيكون حجة فيما هو ظاهر فيه ومنه الفرد المحتمل دخوله تحت الخاص ، فاحتمال خروجه عن العام يكون من باب الشك في التخصيص الذي يرجع فيه إلى عموم العام .
ويسري اجماله إلى العام في الصور الثلاث الباقية ، اما في الصورة الثانية فالعام وان كان لا اجمال فيه حقيقة لظهوره في العموم إلّا انه بعد تخصيصه واقعا بواحد من المتباينين يصير مجملا حكما اي لا يكون ظهوره حجة للعلم الاجمالي بان الخاص حجة في واحد منهما فيخرجان حكما عن اصالة العموم - للاشتباه والاجمال فيهما - ولا تتّبع فيهما .
واما في الصورتين الأخيرتين فيسري اجمال المخصص إلى العام حقيقة لاتصال الخاص بالعام فيحتمل ان يكون المشتبه فيه داخلا في افراده كما يحتمل دخوله في افراد العام فالتردد في أفراد الخاص يوجب التردد في أفراد العام فلا ينعقد له - أي للعام - ظهور الا في المتيقن
قواعد استنباط الأحكام — صفحة 281
مساهمون: السيد حسين يوسف مكي العاملي
ص٢٨١