بالمجازية المستلزمة للاجمال ، وانتفاء الظهور في العموم ، وقد عرفت بطلان القول بالمجازية ، هذا مع أن القول بها لا يستلزم انتفاء الظهور في العموم وعدم الحجية ، ولذا نرى صاحب المعالم مع قوله بالمجازية يقول بالحجية لأنه يرى ظهور العام في عمومه لتمام الباقي تحته من الافراد بعد التخصيص .
فالعام ظاهر في عمومه لكل ما لم يعلم بدخوله تحت الخاص ، وعليه يكون حجة فيما أشرنا اليه وهو ما احتمل دخوله تحت العام إذا كان المخصص منفصلا .
« المسألة الرابعة » ( فيما إذا كان الخاص مجملا ) فهل يسري اجماله إلى العام فلا يكون حجة فيما أجمل فيه أم لا ؟
فنقول : الاجمال قد يكون في كل من الخاص المتصل والمنفصل ، ويكون تارة في مفهوم الخاص ويسمى بالشبهة المفهومية ، وأخرى يكون في مصداقه ويسمى بالشبهة المصداقية .
الاجمال في المفهوم
والاجمال في مفهومه تارة يكون لتردد معناه بين الأقل والأكثر كتردد مفهوم الفاسق في مثل قولنا : أكرم كل عالم الا الفاسق ، أو : ولا تكرم الفاسق منهم ، إذا كان المخصص منفصلا ، فإنه يتردد معناه بين كونه المرتكب لمطلق المعصية كبيرة كانت أم صغيرة - وهذا هو الأكثر - أو المرتكب لخصوص الكبيرة - وهذا هو الأقل والمتيقن من معناه .
وتارة يكون الاجمال لتردد الخاص بين المتباينين كما لو قيل : أكرم كل عالم الا زيدا ، أو : ولا تكرم زيدا ، إذا كان المخصص منفصلا ، ولم