الحكمة بعد عدم القرينة على تعيين البعض .
( ومنها ) : الجمع المنكّر مثل : ( أكرم رجالا ) والمحكي عن أكثر العلماء انه لا يفيد العموم وان حاله حال ( رجل ) فإنه صالح لان ينطبق على كل من الآحاد على البدل ، والجمع المذكور كذلك صالح لان يراد منه اي عدد على البدل ، وعن الشيخ الطوسي ( ره ) دعوى افادته العموم ، ولكن دعواه ودليله عليها غير تامين فراجع كتاب المعالم وغيره في ذلك .
الفصل الثالث في الخطابات الشفاهية
اي المشتملة على أدوات النداء والخطاب وضمائره وغيرها مما وضع للخطاب ، مثل :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) *
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) . *
وقد وقع النزاع في أنها تعم الغائبين والمعدومين أم تخص من كان في مجلس الخطاب .
والذي عليه أصحابنا وأكثر أهل السنة انها لا تعم ، والذي نسب إلى الحنابلة « 1 » انها تعمهم وانه يصح ان ينادي ويخاطب كل من المعدوم والغائب .
فموضوع البحث هو هذه الخطابات المذكورة ، دون مثل ( وللّه على الناس حج البيت ) الذي لا ريب في شموله لكل من ذكر ، لأنه
هامش
( 1 ) راجع منهاج الأصول وشرحه نهاية السؤل وشرحها سلّم الوصول - المطبوع معها - ج 2 ص 364 ط السلفية سنة 1343 ه وكتاب فواتح الرحموت المطبوع على هامش المستصفى للغزالي ج 1 ص 278 ط الأميرية بولاق مصر 1322 ه .