تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إذا نظرنا في الكتب الأصولية المطولة نراهم قد عرفوا العام بتعاريف غير خالية من الاشكال عليها من قبل الاعلام - بعدم الاطراد والانعكاس « 1 » ، ولكنها ليست هي تعاريف حقيقية يطلب فيها بيان حقيقة الشيء حتى يصح الاشكال عليها بما ذكر ، وذلك : لان ما وضع له ألفاظ العام - وهو الشمول - غير مجهول بل العلم بالوضع حاصل اجمالا ومعنى العام مرتكز في الأذهان ، فتكون هذه التعاريف - بعد العلم بالوضع - تعاريف لفظية يقصد بها بيان مفهوم اللفظ ليشار به إلى افراده المتميزة التي لا يشك في اندراجها تحته فليس الغرض من التعريف بيان الحقيقة التي وضع لها اللفظ ، وانما الغرض منه ما ذكرنا . فالعام اذن هو اللفظ الشامل بمفهومه لجميع افراده التي يصلح ان ينطبق عليها وتكون موضوعا للاحكام ، وعموم الحكم يكون باعتبار شموله لجميع افراد موضوعه أو متعلقه أو المكلفين . والخاص هو اللفظ الذي لا يشمل إلّا بعض افراد العام ، أو الحكم الذي لا يشمل إلّا بعض افراد موضوعه أو متعلقه أو بعض المكلفين .

أقسام العام

ينقسم إلى ثلاثة أقسام : استغراقي ، ومجموعي - وهما قسمان للشمولي - وبدلي ، والعموم في الاقسام كلها بمعنى واحد وهو الشمول لجميع الافراد ، ولكن هذا التقسيم انما هو باعتبار كيفية تعلق الحكم . فالاستغراقي هو الذي يكون الحكم فيه ثابتا لكل فرد ، فكل فرد
هامش
( 1 ) هذان اصطلاحان يذكران في علم المنطق في التعريف الجامع لكل افراد المعرّف والمانع من دخول غير افراده فيه فلاحظ .
قواعد استنباط الأحكام — صفحة 267 | السيد حسين يوسف مكي العاملي