تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العرفي واللغوي وهو غاية التذلل والخضوع الذي لا يليق إلّا له تعالى شأنه ، والذي يكون بذاته موجبا للقرب - كما ادعاه المحقق الخراساني في كفايته - « 1 » . ( أو ما ) لو امر به لكان امره لا يسقط إلّا بفعله بقصد التقرب ، في مقابل التوصليات التي يسقط امرها بفعلها وان لم يقصد به ذلك . وانما أردنا بالعبادة ما ذكرنا لأنها بهذا المعنى يصح ان يتعلق بها النهي لأنها غير مأمور بها فعلا ، ولو كانت مأمورا بها لم يمكن ان يتعلق بها نهي لعدم امكان اجتماع الامر والنهي في شيء واحد بعنوان واحد ، فالعبادة في المقام يلزم أن تكون غير مأمور بها بأمر فعلي . ( الأمر السادس ) - النزاع والبحث في اقتضاء النهي الفساد وعدمه ، انما يصح فيما يكون قابلا للاتصاف بالصحة تارة بان يكون تاما ، وبالفساد أخرى بان لا يكون تاما ، فما لا يكون له هذه القابلية بان لا يكون مركبا له مراتب لا يدخل في محل النزاع ، لعدم طروء الفساد عليه حتى يقال : النهي هل يقتضي فساده أم لا ، فلا يقال شرب الخمر أو الحدث يكون فاسدا وصحيحا . وبعبارة أخرى : الذي يتصف بالصحة والفساد لا بد من أن يكون له اثر مرغوب فيه يقصد به التوصل اليه ، كعقد الزواج الذي يقصد به التوصل إلى الزوجية ، وكالطلاق الذي يقصد به التوصل إلى ازالتها ، فإذا كان تاما اتصف بالصحة وترتب عليه الأثر المرغوب فيه وإذا فقد بعض ما يعتبر في ترتب الأثر عليه يكون فاسدا .
هامش
( 1 ) وفي ما ادعاه اشكال لان القرب يكون بواسطة وجود الملاك أو الامر ، لا بذات ما هو عبادة وقد أشكل بذلك عليه سيدنا الأستاذ مد ظله في كتابه ( حقائق الأصول ) ج 1 ص 424 ط النجف سنة 1372 ه فراجع تفصيل الاشكال .