تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أطلقوا فيه الضد العام على الترك ، كما أطلقوه على الجامع بين الاضداد الوجودية ، فسموا كلا منهما بالضد العام . ( 4 ) ان الاقتضاء في المقام أعم من أن يكون بنحو العينية والجزئية ، واللزوم اللفظي - البين بالمعنى الأخص - أو العقلي - البين بالمعنى الأعم - أو المقدمية ، وذلك : لوجود القول بالاقتضاء في الضد العام على نحو عينية الامر بالشيء للنهي عن ضده - اي الترك - ووجود القول بأنه يقتضيه على نحو التضمن ، وعلى نحو الالتزام اللفظي والعقلي ، ووجود القول بأنه يقتضيه من حيث مقدمية ترك الضد لوجود ضده « 1 » . فإذا عرفت ما قدمناه فالبحث يقع في مقامين : الأول : في الضد العام بمعنى الترك ، والثاني : في الضد الخاص .

الضد العام

( اما المقام الأول ) : فقيل إن الامر بالشيء عين النهي عن ضده ، ولكنه قول مردود لان المنع من الترك من لوازم الامر بالشيء واللازم غير الملزوم بداهة ، وأيضا نقول : المنع من الترك ينشأ من كراهته ، كما أن الامر
هامش
( 1 ) راجع هذه الأقوال في كتب أصحابنا المطولة - في هذا المبحث - وفي المستصفى للغزالي ج 1 ص 81 - 82 الطبعة الأولى بولاق مصر سنة 1322 ه ، ومنهاج الأصول للبيضاوي وشرحه للأسنوي مع سلم الوصول لشرح ( نهاية السؤل ) المطبوعين معه ج 1 ص 222 - 235 ط السلفية مصر سنة 1343 ه وفي هذه الأقوال تفصيل بين الضد الوجودي وغيره فقد حكي عن العضدي ان الضد الوجودي ( اي الضد الخاص ) هو الذي يقتضي الامر بالشيء النهي عنه ، فراجع محله مما ذكرناه من منهاج الأصول . فان تحرير هذه الأقوال نفيا واثباتا وتفصيلا يقرب من تحريره في كتبنا .