المبحث السادس مسألة الضد
الامر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا ؟ والنهي عن شيء هل يقتضي الامر بضده أم لا ؟
ولنقدم أمورا تتعلق بشرح هذا العنوان :
( 1 ) المسألة الأصولية هي التي تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، وعليه فمسألة الضد مسألة أصولية لوجود ضابط المسألة الأصولية فيها ، وقيل إنها من المبادئ التصديقية للحكم بالاقتضاء ، اي من المبادئ الاحكامية نظرا إلى أن المستند للقول بالاقتضاء المذكور هو مقدمية ترك الضد لفعل ضده ، فالبحث عن المقدمية يكون من مبادئ التصديق بالحكم بالاقتضاء المذكور .
( 2 ) هذه المسألة عقلية غير لفظية ، كما هو مقتضى تعبيرهم بالاقتضاء ، أي ان الامر بالشيء هل يقتضي حرمة ضده عقلا أو انه لا يقتضي ذلك ؟
( 3 ) ان المراد بالضد ليس خصوص الضد المصطلح عليه عند أهل المعقول اعني الامر الوجودي المعبر عنه في كلامهم بالضد الخاص ، بل يراد به مطلق المعاند والمنافي كان امرا وجوديا وهو الضد المصطلح عليه ، أم أمرا عدميا وهو النقيض اي ترك المأمور به المعبر عنه في كلامهم بالضد العام ، فهذا التعميم يؤخذ من كلام الأصوليين في هذا المبحث لأنهم