صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تتبعوا البرّ بالبرّ إلا مثلا بمثل » « 1 » فننظر هل العلة في ذلك الطعمية أو الاقتيات أو الكيل أو الوزن أو غير ذلك ؟
وقيل : تخريج المناط : هو استخراج علة معينة للحكم ببعض الطرق المناسبة ، وذلك كاستخراج الطعم أو القوت أو الكيل بالنسبة إلى تحريم الربا « 2 » .
وقيل : تخريج المناط : هو النظر في تعرف علة الحكم بالاستنباط .
مثاله : أن ينص الشارع على الحكم ابتداء من غير تعرض للعلة ، كقوله عليه السلام : « البرّ بالبرّ مثلا بمثل » « 3 » فيجتهد الناظر في استنباط علة الحكم المنصوص عليه « 4 » .
84 - التخصيص :
التخصيص : هو قصر العام على بعض ما يتناوله عند الشافعية . وعند الحنفية : فهو القصر عليه بدليل مستقل لفظي مقارن « 5 » .
واحترز ب ( مستقل ) عن الصفة ، والاستثناء ، والشرط ، والغاية واحترز ب ( لفظي ) عن المقتضى كقوله تعالى :
خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
« 6 » ، إذ يعلم
هامش
- تيسير التحرير 4 / 43 ، شرح الكوكب 4 / 202 ، الإيضاح ص 35 .
( 1 ) جزء من حديث عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه أخرجه مسلم في كتاب :
( المساقاة ) ، باب : ( الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا ) .
( 2 ) نهاية السئول 3 / 101 .
( 3 ) أخرجه مسلم ، والترمذي ، والنسائي وأحمد من حديث عبادة بن الصامت .
( 4 ) أصول الفقه لابن مفلح 2 / 780 ، روضة الناظر ص 146 ، البلبل ص 145 ، الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص 35 - 36 ، الكليات ص 313 .
( 5 ) البحر المحيط 3 / 260 ، 397 ، التعريفات ص 75 ، 76 الكليات ث 284 ، وانظر :
كشف الأسرار 1 / 306 ، شرح تنقيح الفصول ص 51 ، شرح الكوكب 3 / 267 ، تيسير التحرير 1 / 272 ، إرشاد الفحول ص 142 .
( 6 ) سورة الأنعام ، الآية : 102 .