فمن لاحظ فعل المبين قال : البيان : إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي .
وقال القاضي في مختصر التقريب : وهذا ما ارتضاه من خاض في الأصول من أصحاب الشافعي ، واعترضه ابن السمعاني بأن لفظ البيان أظهر من لفظ : إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي .
ولاحظ القاضي أبو بكر وإمام الحرمين والغزالي والآمدي والفخر الرازي وأكثر المعتزلة الدليل فقالوا : هو الموصل بصحيح النظر فيه إلى العلم أو الظن بالمطلوب .
ولاحظ أبو عبد اللّه البصري المدلول فقال : هو العلم عن دليل .
وحكى أبو الحسين عن أبي عبد اللّه أن البيان : هو العلم الحادث ، لأن البيان هو ما به يتبين الشيء ، والذي يتبين به الشيء هو العلم الحادث .
قال : ولهذا لا يوصف اللّه سبحانه بأنه مبين ، لأن علمه بذاته لا بعلم حادث « 1 » .
قال العبدري بعد حكاية المذاهب : الصواب أن البيان : هو مجموع هذه الأمور « 2 » .
وقال السرخسي : اختلف أصحابنا في معنى البيان :
فقال أكثرهم : هو إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب .
هامش
- المحصول 1 / 461 ، الإحكام للآمدي 3 / 31 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 62 ، المسودة ص 572 ، شرح تنقيح الفصول ص 274 ، تيسير التحرير 3 / 171 ، فواتح الرحموت 1 / 42 ، شرح الكوكب 3 / 314 ، إرشاد الفحول ص 167 .
( 1 ) حاشية النفحات ص 92 - 93 .
( 2 ) السابق .