مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
« 2 » .
فترتيب الحكم في الآية الأولى : وهو القطع على الوصف الذي هو السرقة ( بالفاء ) يومئ إلى أن السرقة هي العلة في الحكم .
وترتيب الحكم في الآية الثانية : وهو الوضوء على الوصف وهو القيام إلى الصلاة ( بالفاء ) يومئ إلى أن القيام إلى الصلاة هو العلة في الحكم .
وفي الآية الثالثة : ترتيب الحكم وهم الجلد على الوصف وهو الزنا ( بالفاء ) يومئ إلى أن الزنا علة لوجوب الجلد .
وفي الآية الرابعة : ترتيب الحكم وهو العظة أو الهجر أو الضرب على الوصف الذي هو النشوز ( بالفاء ) يومئ إلى أن النشوز علة في هذه العقوبات المتدرجة .
ثانيهما : أن تكون الفاء دخلت على الحكم في كلام الراوي نحو قول الراوي : ( سها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فسجد ) ونحو قول الراوي : ( زنا ماعز فرجم ) « 3 » .
النوع الثاني من أنواع الإيماء : أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا ، إما مع سؤال في محله ، أو سؤال في نظيره .
فالأول : كقول الأعرابي : واقعت أهلي في رمضان فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « أعتق رقبة » « 4 » ، فإنه يدل على أن الوقاع علة للإعتاق والسؤال مقدر في الجواب
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 2 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 34 .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب : ( المحاربين ) ، باب : ( سؤال الإمام المقر هل أحصنت ؟ ) ، ومسلم في كتاب : ( الحدود ) ، باب : ( من اعترف على نفسه بالزنا ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب : ( الصوم ) ، باب : ( إذا جامع في رمضان ولم يكن له -