كلام الشارع منزها عن الحشو الذي لا فائدة فيه « 1 » .
وحاصله : أن ذكره يمتنع أن يكون لا لفائدة ، لأنه عبث فيتعين أن يكون لفائدة ، وهي إما كونه علة أو جزء علة ، أو شرطا ، والأظهر كونه علة ، لأنه الأكثر في تصرفات الشرع وهو أنواع :
[ أنواع الإيماء ]
النوع الأول : ترتيب الحكم على الوصف بواسطة الفاء وهو على وجهين :
أحدهما : أن تدخل الفاء على الوصف ويكون الحكم متقدما كقوله صلى اللّه عليه وسلّم في المحرم الذي وقصته ناقته : « لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا » « 2 » .
ثانيهما : أن تدخل الفاء على الحكم وتكون العلة متقدمة وذلك أيضا على وجهين :
أحدهما : أن تكون الفاء دخلت على كلام الشارع مثل قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 3 » ، وقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 4 » ، وقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
هامش
( 1 ) شرح الكوكب المنير 4 / 125 ، وانظر مسلك الإيماء وأنواعه في : الإحكام للآمدي 3 / 366 ، مختصر المنتهى 2 / 234 ، شرح تنقيح الفصول ص 389 ، الإبهاج 3 / 45 ، نهاية السئول 3 / 60 ، الإيضاح ص 168 ، زوائد الأصول ص 384 ، سلاسل الذهب ص 371 ، شرح الكوكب المنير 4 / 125 ، البحر المحيط 5 / 198 ، إرشاد الفحول ص 212 .
( 2 ) أخرجه البخاري في ( الجنائز ) باب ( الحنوط للميت ) ، ومسلم في ( الحج ) ، باب ( ما يفعل بالمحرم إذا مات ) .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 38 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 6 .