وعليه « 1 » .
قال عبد العزيز البخاري : وهي الأمانة التي أخبر اللّه عزّ وجل بحمل الإنسان إياها بقوله :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
( 72 ) « 2 » .
وتنقسم الأهلية إلى : أهلية وجوب ، وأهلية أداء ، وكل منهما إما ناقص وإما كامل فالأقسام أربعة « 3 » :
1 - أهلية الوجوب الناقصة : وهي صلاحية الإنسان بأن تكون له حقوق ، ولكنه لا يصلح لأن يجب عليه شيء ، وهذه الأهلية ثابتة للجنين في بطن أمه ، وبها كان أهلا لاستحقاق الإرث ، والوصية .
2 - أهلية الوجوب الكاملة : وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وثبوت الواجبات عليه ، وهذه الأهلية تثبت للإنسان من ولادته إلى موته فيرث ويورث وتجب له النفقة كما تجب في ماله .
3 - أهلية الأداء الناقصة : وهي صلاحية الإنسان لصدور بعض التصرفات دون بعض ، ومناط هذه الأهلية هو التمييز حتى يبلغ الإنسان عاقلا ، وقد اتفق العلماء على أن سن التمييز : سبع سنين ، ويؤيد هذا قوله صلى اللّه عليه وسلّم :
« مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين » « 4 » فلو لم يكونوا مميزين في هذا الوقت ما كان في أمرهم بها فائدة ، وهذا الحديث يدل على صحة أداء الصلاة منهم ، لا وجوبها عليهم ، وهذه هي طبيعة أهلية الأداء
هامش
( 1 ) كشف الأسرار 4 / 237 ، التعريفات ص 58 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 72 .
( 3 ) كشف الأسرار 4 / 237 .
( 4 ) أخرجه أبو داود في كتاب ( الصلاة ) ، باب ( متى يؤمر الغلام بالصلاة ؟ ) 1 / 334 ، والحاكم في المستدرك كتاب ( الصلاة ) باب ( أمر الصبيان بالصلاة لسبع سنين ) 1 / 197 . وأحمد في المسند وغيرهم .