فذهب البلخي وأكثر المعتزلة إلى أن الأمر : هو قول القائل لمن دونه :
افعل أو ما يقوم مقامه .
ومنهم من قال : الأمر صيغة افعل على تجردها من القرائن الصارفة لها عن جهة الأمر إلى التهديد وما عداه من المحامل .
ومنهم من قال : الأمر افعل بشرط إرادات ثلاث : إرادة إحداث الصيغة ، وإرادة الدلالة بها على الأمر ، وإرادة الامتثال .
ومنهم من قال : الأمر هو إرادة الفعل .
ومنهم من قال : الأمر عبارة عن الخبر على الثواب على الفعل تارة ، والعقاب على الترك تارة .
ومنهم من قال : هو الإخبار باستحقاق الثواب والعقاب .
إلى غير ذلك من التعريفات التي بين العلماء فسادها .
( تتمة ) :
للأمر في اللغة العربية صيغ تدل عليه :
1 - أفعال الأمر مثل :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 1 » .
2 - الأفعال المضارعة المقترنة بلام الأمر نحو :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 2 » .
3 - المصادر النائبة عن أفعال الأمر مثل :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 3 » ، لأنه بمعنى : فاضربوا رقابهم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 43 .
( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 .
( 3 ) سورة محمد ، الآية : 4 .