تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فذهب البلخي وأكثر المعتزلة إلى أن الأمر : هو قول القائل لمن دونه : افعل أو ما يقوم مقامه . ومنهم من قال : الأمر صيغة افعل على تجردها من القرائن الصارفة لها عن جهة الأمر إلى التهديد وما عداه من المحامل . ومنهم من قال : الأمر افعل بشرط إرادات ثلاث : إرادة إحداث الصيغة ، وإرادة الدلالة بها على الأمر ، وإرادة الامتثال . ومنهم من قال : الأمر هو إرادة الفعل . ومنهم من قال : الأمر عبارة عن الخبر على الثواب على الفعل تارة ، والعقاب على الترك تارة . ومنهم من قال : هو الإخبار باستحقاق الثواب والعقاب . إلى غير ذلك من التعريفات التي بين العلماء فسادها .

( تتمة ) :

للأمر في اللغة العربية صيغ تدل عليه : 1 - أفعال الأمر مثل :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 1 » . 2 - الأفعال المضارعة المقترنة بلام الأمر نحو :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 2 » . 3 - المصادر النائبة عن أفعال الأمر مثل :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 3 » ، لأنه بمعنى : فاضربوا رقابهم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة محمد ، الآية : 4 .
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين — صفحة 74 | محمود حامد عثمان