وعكسه .
الراجح عند الجدليين والمزني من الشافعية ، وأبي يوسف من الحنفية الأول ، وعند الجمهور الثاني .
مثاله : خبر أبي داود : « لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد ولا يغتسل فيه من الجنابة » « 1 » ، فالبول فيه ينجسه بشرطه كما هو معلوم ، وذلك حكمة النهي .
قال بعض القائلين بالأول : فكذا الاغتسال فيه للقران بينهما ، وخالف المزني فيه لما ترجح عن القران في أن الماء المستعمل في الحديث طاهر لا نجس ، ويكفي في حكمة النهي ذهاب الطهورية بشرطه » أ . ه .
44 - الاقتضاء :
الاقتضاء : هو أضعف من الإيجاب ، لأن الحكم إذا كان ثابتا بالاقتضاء لا يقال : يوجب ، بل يقال : يقتضى .
والإيجاب يستعمل فيما إذا كان الحكم ثابتا بالعبارة أو بالإشارة أو بالدلالة فيقال : النص يوجب ذلك .
وأما الاستلزام فهو عبارة عن امتناع الانفكاك فيمتنع فيه وجود الملزوم بدون اللازم ، بخلاف الاقتضاء ، فإنه يمكن وجود المقتضي بدون مقتضاه « 2 » .
وقيل الاقتضاء : طلب الفعل مع المنع عن الترك ، وهو الإيجاب ، أو بدونه وهو الندب ، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل ، وهو التحريم ، أو
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في كتاب : ( الطهارة ) ، باب : ( البول في المستحم ) .
( 2 ) الكليات ص 159 .