وقيل : الإلهام : ما وقع في القلب من علم ، وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ، ولا نظر في حجة ، وهو ليس بحجة عند العلماء ، إلا عند الصوفيين « 1 » .
وقيل : الإلهام : ما حرك القلب ودعى إلى العمل من غير استدلال بآية ولا حديث ولا أثر ولا نظر في حجة شرعية « 2 » .
51 - الأمارة :
الأمارة لغة : العلامة « 3 » .
واصطلاحا : هي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظن .
وهذا التعريف على رأي بعض الأصوليين كالفخر الرازي والآمدي والأسنوي وجماعة « 4 » حيث فرقوا بين ما يؤدي إلى العلم يقال له الدليل - كما سيأتي - ، وما يؤدي إلى الظن يقال له : الأمارة .
وجمهور الأصوليين على أن الدليل يشمل ما يوصل إلى قطع أو ظن ، ولذا عرفوه بأنه : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري « 5 » ، سواء أكان قطعيا أو ظنيا .
وعلى هذا فالأمارة نوع من الدليل ومن هنا فهي منه ويكون بينهما العموم والخصوص المطلق حيث إن كلا من القطعي والظني يسمى دليلا ، بخلاف الأمارة فلا تطلق إلا على الظن فيجتمعان في الظن وينفرد الدليل
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، البحر المحيط 3 / 262 ، نشر البنود 2 / 267 .
( 2 ) فتح الرحمن ص 28 .
( 3 ) مختار الصحاح ص 25 .
( 4 ) المحصول 1 / 15 ، الإحكام للآمدي 1 / 11 ، شرح الأسنوي على المنهاج 1 / 21 .
( 5 ) الإحكام للآمدي 1 / 12 ، شرح الجلال المحلي 1 / 124 ، إرشاد الفحول ص 5 .