وعبارة بعضهم : هو الحكم ببقاء الحكم الثابت للجهل بالدليل المغير لا للعلم بالدليل المبقى .
وقال بعضهم : هو عبارة عن الحكم ببقاء حكم ثابت بدليل غير متعرض لبقائه ولا لزواله محتمل للزوال بدليله لكنه التبس عليك حاله .
قال البخاري : وهذه العبارات تؤدي معنى واحد في التحقيق « 1 » .
وعرفه القرافي « 2 » بقوله : الاستصحاب معناه : اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال .
وعرفه ابن القيم « 3 » بقوله : الاستصحاب : استفعال من الصحبة وهي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفى ما كان منفيا ، وهو ثلاثة أقسام : -
1 - استصحاب البراءة الأصلية .
2 - استصحاب الوصف المثبت الشرعي حتى يثبت خلافه .
3 - استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع .
وعرفه ابن جزى « 4 » بأنه : بقاء الأمر والحال والاستقبال على ما كان عليه في الماضي وهو قولهم : ( الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل على خلاف ذلك ) . وهو حجة عند المالكية وأكثر الشافعية خلافا للحنفية والمتكلمين .
وقال الشوكاني « 5 » : الاستصحاب معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي
هامش
( 1 ) كشف الأسرار 3 / 377 .
( 2 ) شرح تنقيح الفصول / 447 .
( 3 ) إعلام الموقعين 1 / 284 .
( 4 ) تقريب الوصول ص 146 .
( 5 ) إرشاد الفحول ص 237 .