الشجاع ، فالإطلاق الأول : حقيقة ، لأنه لا يصح أن نقول عن السبع : ليس أسدا ، والثاني : مجاز ، لأنه يسوغ نفيه عنه « 1 » .
348 - المجتهد :
المجتهد : هو المستفرغ وسعه في درك الأحكام الشرعية « 2 » .
وقيل : هو من يحوي علم الكتاب ووجوه معانيه ، وعلم السنة بطرقها ومتونها ووجوه معانيها ، ويكون مصيبا في القياس ، عالما بعرف الناس « 3 » .
والمجتهد خمسة أصناف « 4 » :
1 - المجتهد المطلق : وهو الذي يستقل باجتهاده في الأصول والفروع ، والاستنباط من الأدلة ، والتصحيح والتضعيف للأخبار ، والترجيح بينها ، والتعديل والتجريح للرواة ، وغير ذلك ، فالمجتهد المطلق يضع الأسس العامة لاجتهاده ، ويمهد القواعد ، ويوجه الأدلة ، لا ينتسب إلى أحد ، ولا يقلد أحدا .
ولئن وافق في قاعدته قاعدة غيره ، أو وافق فرعه فرع غيره ، فإنما هو من موافقة الاجتهاد للاجتهاد ، لا من قبيل التقليد .
وهذا هو حال الأئمة المجتهدين المتبوعين في القرون الأولى ، كأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، والثوري ، والأوزاعي ، وغيرهم من أئمة الاجتهاد المطلق ( رضي اللّه عنهم وأرضاهم ) ، ولبلوغ هذه المرتبة شروط مذكورة في كتب الأصول .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 30 ، 31 .
( 2 ) نهاية السئول 3 / 262 .
( 3 ) التعريفات ص 260 .
( 4 ) الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية أ . د / محمد حسن هيتو ص 16 ، وما بعدها .