309 - قياس الشبه :
قياس الشبه : هو قياس تردد فيه الفرع بين أصلين لوجود علتهما فيه فيلحق بأكثرهما شبها ، وذلك كما في العبد إذا تلف فإنه مردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي وبين البهيمة من حيث إنه مال ، وهو بالمال أكثر شبها من الحر بدليل أنه يباع ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته « 1 » .
ومعنى ذلك أن العبد إن قتل خطأ فإنه يشبه الحر في الآدمية ويشبه البهيمة في المالية ، فهو متردد بين أصلين هما :
الآدمية والبهيمية ، وقد وجد فيه علة كل من هذين الأصلين ، فإذا ألحق بالحر للآدمية وجبت فيه الدية فقط من غير زيادة ، وإذا ألحق بالبهيمة في المالية وجبت فيه القيمة بالغة ما بلغت ، ولو زادت على دية الحر .
310 - القياس الظني :
القياس الظني أحد قسمي القياس باعتبار العلم أو الظن بعلة حكم الأصل .
وهو : ما لم يقطع فيه بالأمرين « 2 » معا بأن قطع فيه بأحدهما دون الآخر ، أو كان كل منهما مظنونا .
ومن أمثلته : قياس التفاح على البر في تحريم التفاضل فيهما بعلة الطعم ، فإن هذه العلة ليست مقطوعا بها كعلة لحكم الأصل وهو البر ، لأنها إن كانت عند الشافعية هي الطعم « 3 » ، فهي عند الحنفية
هامش
( 1 ) شرح المحلي على الورقات مع حاشية النفحات ص 147 .
( 2 ) المراد بالأمرين : القطع بالعلة في الأصل ، والقطع بوجودها في الفرع .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 / 269 .