والعلة الواقفة ( القاصرة ) إذ ثبتت في معنى من المعاني كانت مقصورة عليه ، وغير موجودة في سواه ، فوصفت لذلك بأنها موقوفة عليه ممنوعة من أن تتعدى إلى سواه .
وذلك مثل قولنا في أن بيع الذهب بالذهب متفاضلا والورق بالورق متفاضلا : حرام وعلة ذلك أنها أصول الأثمان وقيم المتلفات ، وهذه علة معدومة فيما سواهما ، فلذلك وصفت بأنها واقفة « 1 » .
261 - العلة المتعدية :
العلة المتعدية : هي التي تعدت الأصل إلى الفرع .
أو هي التي توجد في المحل المنصوص عليه ، أو المجمع عليه ، وتوجد أيضا في غيره .
ومعنى ذلك : أن كل حكم ثابت في معنى من المعاني لعلة لا تختص به ، بل توجد في غيره ، فإن تلك العلة متعدية ، لأنها تعدت الأصل الذي ثبتت فيه إلى فرع أو فروع .
مثال ذلك : التحريم في بيع البر بالبر متفاضلا ثبت لكونه مقتاتا جنسا عند المالكيين ، أو مكيلا جنسا عند الحنفيين ، أو مطعوما جنسا عند الشافعيين ، وهذه كلها معان متعدية إلى الأرز والذرة ، وغير ذلك مما يطول تتبعه ، فكانت علته متعدية « 2 » .
262 - العلة المركبة :
العلة المركبة ؛ هي ما تركبت من جزءين فأكثر ، بحيث لا يستقل كل واحد بالعلية ، وذلك مثل : القتل العمد العدوان .
هامش
( 1 ) الحدود ص 74 .
( 2 ) الحدود ص 73 .