من أنها معتبرة لا بد منها في كل قياس « 1 » .
والعلة لغة : عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار ، ومنه يسمى المرض علة ، لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف « 2 » .
واصطلاحا : اختلف العلماء في تعريفها على أقوال « 3 » :
الأول : أنها الوصف الجالب للحكم « 4 » .
ومعنى ذلك : أن المعاني المحكوم بها موصوفة بصفات ، فما كان منها جالبا للحكم فهو علة .
الثاني : أنها المعرفة للحكم ، بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم ، قاله الصيرفي وأبو زيد من الحنفية وحكاه سليم الرازي في ( التقريب ) عن بعض الفقهاء واختاره صاحب المحصول وصاحب المنهاج .
الثالث : أنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه ، وهو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين ، والعلة وصف ذاتي لا يتوقف على جعل جاعل .
الرابع : أنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها ، وبه قال الغزالي وسليم الرازي .
قال الصفي الهندي : وهو قريب لا بأس به .
هامش
( 1 ) إرشاد الفحول ص 206 .
( 2 ) التعريفات ص 201 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 206 .
( 4 ) الحدود للباجي ص 72 .