والحكم الوضعي ، أما التعريف الثاني فلا يشمل الحكم الوضعي لعدم ذكر الوضع فيه ، والتعريف الثالث يدور مع ما ذهب إليه المعتزلة ومن لف لفهم من أن العقل حاكم قبل ورود الشرع وهو ما لا نرضاه .
ومن التعريف المختار يتبين أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين :
حكم تكليفي ، وحكم وضعي .
152 - الحكم التكليفي :
الحكم التكليفي : هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير .
وسمى هذا بالحكم التكليفي ، لأن فيه كلفة ومشقة على الإنسان ، وهذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل أو الترك « 1 » .
أما ما فيه تخيير فقد جعل كذلك من الحكم التكليفي على سبيل التسامح والتغليب ، أو الاصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح .
والمقصود ب ( خطاب اللّه ) : كلامه مباشرة وهو القرآن الكريم ، أو بالواسطة وهو سائر الأدلة الشرعية كالسنة ، والإجماع ، والقياس ، فهي خطاب من الشارع ولكنه غير مباشر ، والخطاب أعم من أن يكون مباشرا أو غير مباشر .
وإضافة الخطاب إلى اللّه تعالى : يخرج خطاب غيره سبحانه إذ لا حكم إلا اللّه تعالى .
ومعنى ( المتعلق ) : أي الصالح لأن يتعلق بفعل المكلف إذا وجد تعلقا معنويا أو تعلقا لفظيا عند وجوده .
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 101 .