( التمانع ) ، ( التعادل ) ، ( التنافي ) ، ( التناقض ) . والتعارض بين الشيئين هو :
تقابلهما على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه ، وهذا التعريف لابن السبكي .
وقريب منه تعريف الأسنوي له حيث قال : التعارض بين الأمرين : هو تقابلهما على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه « 1 » .
وهذان التعريفان هما أوضح التعريفات ، وأضبط لمعنى التعارض وهما بمعنى واحد .
والمراد ( بالشيئين ) في تعريف ابن السبكي ، و ( الأمرين ) في تعريف الأسنوي : الدليلان .
و ( التقابل ) : جنس في التعريف يشمل كل تقابل ، وتقييده بكونه بين الشيئين أو الأمرين ، قد فسروا بالدليلين ، ويخرج به التقابل بين غير الدليلين ، كما يخرج به الدليلان المتوافقان كآية الوضوء ، وتوضؤه صلى اللّه عليه وسلّم ، لأن ما دلت عليه الآية هو ما فعله النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
وقولهما : ( على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه ) كأن يدل دليل على أن كذا حرام ، ويدل الآخر على أنه جائز أو مباح مثلا ، فإن كلا منهما يمنع مقتضى الآخر .
والتقابل على هذا الوجه يخرج به : ما إذا تقابل الدليلان على غير وجه المنع من كل منهما لمقتضى الآخر ، كأن يدل دليل على أن كذا حرام في وقت كذا ، ودليل آخر على أنه ليس بحرام في وقت آخر ، فيتقابلان في الحكم لكن
هامش
- 3 / 263 ، الإبهاج 3 / 199 ، شرح الكوكب 4 / 605 ، نهاية السئول 3 / 201 ، إرشاد الفحول ص 273 .
( 1 ) نهاية السئول 3 / 201 .