وقد علل في بعض الروايات شرطية امتلاء بطن الرضيع بأنه الذي ينبت اللحم والدم .
10 - عن ابن أبي يعفور قال : « سألته عما يحرم من الرضاع ؟ قال : إذا رضع حتى يمتلي بطنه فان ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم » « 1 » .
11 - وروى محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع ، حتى يتضلع ، ويتملى ، وينتهي نفسه » « 2 » .
ويلوح من جميع ما أوردناه ان الأثر هو الأصل في التحريم ، وقد جعل الشارع العدد والزمان طريقين إلى حصوله وتحققه .
ثم إنه جعل الأثر في سبعة منها ، أعني الرواية الأولى والثالثة والرابعة والسابعة والثامنة والعاشرة والحادية عشر ، انبات اللحم والدم . وفي أربعة منها ، أعنى الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة ، انبات اللحم والعظم . ولا يخفى ان الدم أسرع نباتا من اللحم ، وهو أسرع من العظم . فلو كان الميزان هو الدم ، لحصل التحريم قبل أن يتحقق الثاني والثالث . وسيأتي التوفيق بين الطائفتين .
إذا عرفت ما تقدم ، يقع البحث في أمور :
الأمر الأول - [ فعلية الانبات ]
الظاهر من النصوص فعلية الانبات ، فلو رضع رضاعا من شأنه ترتب ذلك عليه ، لكن منع منه مانع كالاسهال . فهل يكفي أولا ؟ على القول بالفعلية لا يكفي في نشر الحرمة . واما إذا قيل بان الميزان هو الشأنية فيكفي . والأول أولى ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد في نفي النشر ، « انه لا ينبت به اللحم » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 2 .