پرش به محتوای اصلی

الفوائد الغروية — صفحه 98

پدیدآورندگان:

ص۹۸
كقول المولى : افعل للزيارة ونحوها مثلا ، وأن تكون من الأوصاف كقوله : اغسل للجنابة ونحوها مثلا . وفي الأول فرّق بين أن تكون الغاية علة أو قيدا ، وحكم في الأول بالتداخل معلّلا بأن مفاد الأمر المعلّل بالغاية حينئذ مفاد الشرطية ، فمفاد قوله : اغسل للزيارة مثلا هو اشتراطها صحة أو كمالا بالغسل . فحينئذ يندرج في الواجبات الغيرية التي هي بمجرد وجودها في الخارج موجبة لسقوطها ، فلا يكون فيه ثمرة عملية . وفي الثاني بعدمه معللا له بأن القيد موجب لتعدد الموضوع وتكثره ، فالغسل بقصد كونه للزيارة مثلا مباين له بقصد كونه للتوبة مثلا ، فهو يخرج له عن كونه ماهية واحدة ويدخله في المتباينين لا تداخل فيهما قطعا . ولو ثبت التداخل في مورد علم بكون الغاية فيه قيدا كما في الأغسال المقيدة بالغاية ، فهو محمول على الإسقاط جدّا . وفي الثاني - وهو ما إذا كانت الغاية من الأوصاف - حكم بأنه يرجع إلى السبب ويصير الواجب من هذه الجهة نفسيا لا غيريا ، معلّلا له بأن الواجب الغيري ما كان الغرض منه التوصل به إلى فعل آخر لا إلى شيء آخر ، وإلا لزم صيرورة الواجبات كلها غيرية ، لأن الغرض منها التوصل إلى شيء لا محالة . ولا أقل من المصلحة الباعثة على الأمر بها ، فإن جلها بل كلها علل غائية ، فالغاية إذا كانت وصفا - كقول المولى : اغسل للجنابة مثلا - فهو يرجع إلى السبب ويصير الواجب من هذه الجهة نفسيا . فمحصّل ما أفاده هنا أمور أربعة لكنها لا تخلو عن مناقشة : أما الأول - وهو إخراجه الغاية وتعددها عن موضوع الخلاف - لما عرفته في الأمر الثاني من أن المراد بالسبب هنا ليس ما يقابل الغاية بل هو الخطاب المسبب والناشئ عما يصدر من المكلف فعلا كان كالزيارة ونحوها أو وصفا