تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
على ما ذكرنا بوجهين مما لا خفاء فيه ، فتبصر . فبما ذكرنا في هذا الأمر ظهر وجه ما قدمناه في صدر الفائدة من أن الخلاف فيه ليس مختصا بالعبادة كما مرت الإشارة إليه ، فتبصر .

المقام الثاني في الجاهل القاصر

والكلام فيه : تارة في حسن عقابه وعدمه ، وأخرى في صحة عمله وفساده بالمعنى المتقدم سابقا : أما الأول : فقد مر في بعض الأمور التي ذكرناها في صدر الفائدة فارجع إليه . وأما الثاني : فهو تارة فيما إذا كان عاملا بالاحتياط في العبادة ، وأخرى فيما إذا كان عاملا به في المعاملة ، وثالثة فيما إذا كان عاملا بالبراءة في العبادة ، ورابعة فيما إذا كان عاملا بها في المعاملة . لكن حكم هذه الأربعة يظهر من الأربعة المذكورة في المقام الأول ، بمعنى أنه يظهر حكم الأولين هنا من الأولين هناك والأخيرين هناك من الأخيرين هناك . بل يظهر بعد التبصر بما أشرنا إليه في الأخيرين هناك من أن قصد التقرب لا يتحقق من الشاك مطلقا مقصرا كان أو قاصرا هنا ، وما عن شارح الوافية قدس سره من التفصيل بين القاصر والمقصر بالمعذورية والصحة في الأول وعدمها في الثاني ، فلا وجه لإعادة الكلام والإطالة ، فتبصر .