على ما ذكرنا بوجهين مما لا خفاء فيه ، فتبصر .
فبما ذكرنا في هذا الأمر ظهر وجه ما قدمناه في صدر الفائدة من أن الخلاف فيه ليس مختصا بالعبادة كما مرت الإشارة إليه ، فتبصر .
المقام الثاني في الجاهل القاصر
والكلام فيه : تارة في حسن عقابه وعدمه ، وأخرى في صحة عمله وفساده بالمعنى المتقدم سابقا :
أما الأول : فقد مر في بعض الأمور التي ذكرناها في صدر الفائدة فارجع إليه .
وأما الثاني : فهو تارة فيما إذا كان عاملا بالاحتياط في العبادة ، وأخرى فيما إذا كان عاملا به في المعاملة ، وثالثة فيما إذا كان عاملا بالبراءة في العبادة ، ورابعة فيما إذا كان عاملا بها في المعاملة .
لكن حكم هذه الأربعة يظهر من الأربعة المذكورة في المقام الأول ، بمعنى أنه يظهر حكم الأولين هنا من الأولين هناك والأخيرين هناك من الأخيرين هناك . بل يظهر بعد التبصر بما أشرنا إليه في الأخيرين هناك من أن قصد التقرب لا يتحقق من الشاك مطلقا مقصرا كان أو قاصرا هنا ، وما عن شارح الوافية قدس سره من التفصيل بين القاصر والمقصر بالمعذورية والصحة في الأول وعدمها في الثاني ، فلا وجه لإعادة الكلام والإطالة ، فتبصر .