تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لعوارضه الذاتية . ومن المعلوم أن شيئا منهما ليس عرضا ذاتيا لموضوع العلم ، لأن العارض بتوسط الأخص - نوعا كان أو صنفا - غريب اتفاقا . وما ذكرناه من تقرير الاعتراض هو الذي أشار إليه غير واحد من المحققين ، ومنهم شارح المطالع ، قال بعد كلام له بما هذا لفظه : واعلم أن ما عرّف به المصنف من موضوع العلم ليس يتناول إلا الأعراض الأولية ، ويخرج عنه ما يعرض للشيء بتوسط أمر مساو داخل أو خارج والتعويل على ما شيدنا أركانه . انتهى . ومنهم بعض تلامذة صاحب القوانين في حاشيته ، قال بعد كلام له بما هذا لفظه : وقد أورد بأن أكثر موضوعات المسائل إما أنواع موضوع العلم أو أعراضها الذاتية ، فلم خصصتم البحث عن عوارضه الذاتية فقط ؟ انتهى المقصود من كلامه قدس سره . ومنهم صاحب هداية المسترشدين ، قال بما هذا لفظه : إن تفسير الموضوع بالمعنى المزبور لا يكاد ينطبق على شيء من موضوعات العلوم للوجهين المزبورين . وعلى هذا يرد على من قرر الاعتراض المزبور - بما هذا لفظه : ثم إن هنا إشكالا معروفا ، وهو أن المبحوث عنه في العلوم غالبا هو الأمور اللاحقة للأنواع والأصناف ، ومن المعلوم أن العارض بتوسط الأخص غريب نوعا كان أو صنفا - أنه خلط بين الوجه والموجّه ، فتبصر . وأجيب عن الوجهين بوجوه : أحدها : ما يختص بالوجه الأول ، ومحصله : إن المعتبر في الأمر الأعم أن لا يكون أعم من موضوع العلم ، والمحمولات المفروضة ونحوها كذلك . وفيه : إن مجرد عدم الأعمية لا يوجب كونها عوارض ذاتية مطلقا لا