تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وهذه التعاريف بين صحيحة وسقيمة ، فالأولان من الأولى والأخيران من الثانية . وتوضيح الأمر بذكر ما أورد على الأولين من الإشكال والإشارة إلى دفعه وفساد الأخيرين معا بما يساعده الحال ، فنقول : قد أورد المحقق الشريف قدس سره على الأول بوجوه : منها : أنه غير مطرد ، لصدقه على القواعد الفقهية وبعض المسائل اللغوية التي يذكر في هذا العلم لأمر اعتباري مع خروجها عن المعرّف جزما . ومنها : أنه غير منعكس ، لعدم تناوله لمسألة حجية الظن ونحوها ، لأن الظاهر من التعريف هو كون القواعد الممهدة سببا قريبا لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، والعلم بالمسألة المزبورة ونحوها ليس علما بما هو كذلك ، وجعل السبب أعم من القريب والبعيد يستلزم لدخول المسائل اللغوية ونحوها من الأسباب البعيدة في المعرّف كما لا يخفى . وبما ذكر أورد الفصول قدس سره على التعريف الثاني المحكي عن بعض الفحول ، فتبصر . ومنها : أن المراد بالقواعد الممهدة إما ممهدة في السابق واللاحق أو ممهدة في السابق ، وعلى الثاني فالمراد منها : إما ما مهّده كل العلماء ، أو السابقون الموجودون في صدر بناء العلم ، أو ما مهّده بعض مطلقا كان موجودا في صدر بناء العلم أولا . والأول يستلزم لدخول المسائل اللغوية ونحوها في المعرّف لو مهّدها بعض لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، والثاني والثالث يستلزمان لخروج أكثر المسائل الأصولية ، والرابع يستلزم لدخول ما هو ممهد سابقا في المعرّف وخروج ما يمهد لاحقا عنه . وبطلان اللوازم كنفس الملازمة ظاهر .