تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ودفعه بدعوى معارضته بمثله في جانب البيع ، لأن الأصل عدم اشتراطه بالشرط أيضا كما في الجواهر قدس سره ، أو بدعوى أن الأول مسبب عن الثاني الذي هو حاكم على الأول ومقدم عليه كما هو ظاهر المحقق الأنصاري . مما لا وجه له ، لأن الحكومة مع تسليمها إنما تتم فيما إذا لم يكن الثاني مما قام الدليل على خلافه ، وإلا كما هنا مما مرت الإشارة إليه فلا . ومنه ظهر ما في دعوى المعارضة ولو فرض أنهما على حد سواء لا حكومة بينهما ، فتبصر . ومنها : إن الغرض من البيع هو انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، وهو لا يتم إلا بالتسليم ، فلا بد أن يكون مقدورا عليه . وفيه مضافا إلى انتقاضه بما لو تجدد العجز بعد القصد المستلزم لتعذر الانتفاع مع أنه لا خلاف فيه في الصحة كما عرفته ، ومضافا إلى أن المراد بالغرض إن كان هو غرض الشارع بدعوى أن غرضه من تشريعه هو انتفاع المتبايعين فهو رجم بالغيب لا وجه له . ولو سلم فيمكن أن يكون حكمة لا يجب اطرادها كالعلة . وإن كان هو غرض المتبايعين فهو مع أنه لا يصلح أن ينتزع منه شرطية القدرة مما يختلف باختلاف المقام ، فتارة يكون هو الانتفاع وأخرى لا ، فحصره في الأول مما لا دليل عليه منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، لأن حصوله بالعتق ونحوه قبله مما لا مجال لإنكاره . وتوهم انحصار الغرض بالانتفاع الحاصل بعده ، فالحاصل قبله ليس بغرض ، مما لا وجه له . مع أن عدم صحة سلب الانتفاع عما يحصل قبله دافع له جدا . وإليه ينظر ما أفاده المحقق الأنصاري قدس سره بما هذا لفظه : ويضعّفه