تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الغالب والسلف إجماعا ، ولا الثاني لأن مناسبه ذكر اللام لا لفظة « عندك » الآبية عنه ظاهرا ، ولا الثالث لدلالته حينئذ بمفهومه على صحة بيع العين الشخصية المملوكة للغير ثم شراؤها من مالكها ، لا سيما إذا كان وكيلا عنه في بيعه ولو من نفسه ، لحصول السلطنة والقدرة على التسليم هنا ، مع أنه مورده عند الفقهاء وتمسكوا به على فساده واتفقوا عليه لا مجال لإنكاره ، فتعين الأخير . فكأنه قال : لا تبع ما ليس لك عليه سلطنة تامة فعلية عرفية ، ومقتضاه فساد بيع ما ليس كذلك ، سواء لم يكن ملكا لبائعه أو كان ولم يكن له عليه سلطنة تامة فعلية ، وهو المطلوب . والفرق بينهما أن الاستدلال على الأول متوقف على الأمور الثلاثة وعلى الثاني على الأمور الأربعة أولا ، وأنه مستلزم لبطلان البيع الفضولي الموجب لتخصيصه بما يدل على صحته أو حمله على فساده للبائع بمعنى عدم وقوعه له لو أراده على الثاني دون الأول ثانيا . لكنه مما لا فائدة فيه لوجوه : الأول : إنه معارض بقوله : « لا بأس ببيع ما ليس عندك » المستلزم لعدم جواز الاستناد إليه . والجمع بينهما بتقديم نص كل منهما على ظاهر الآخر المستلزم لحمل الثاني على الكلي والأول على الجزئي ، لا يجدي لما نحن بصدده من لزوم كون المبيع مقدورا عليه . الثاني : إن تعذر حمله على ما ذكر لا يوجب حمله على ما ذكر ، لجواز حمله وقصره على مورده المشار إليه المعهود المتعارف في الأزمنة السابقة . ودعوى أن قصره على مورده مع جواز إرادة الأعم منه ومن غير المقدور عليه لعدم المانع منه . مما يفتقر إلى شاهد ، وليس في الأخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد عليه كما أفاده المحقق الأنصاري المشار إليه في الجواهر
الفوائد الغروية — صفحة 124 | الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري