تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
اللهمّ الّا ان يقال إن حصر الغاية في الافتاء مبنى على عجز أغلب القوم عن الاجتهاد لكن لا يجوز ان يخص القوم بالعاجزين لأجل هذه الغلبة ، لان العام الأصولي لا يحمل على بعض افراده بمجرد الغلبة . هذا مع ما تقدم منا « 1 » في مسئلة حجة الخبر الواحد من عدم دلالة الآية على حجية الانذار الذي لا يفيد العلم للمنذرين سواء كان بطريق الاخبار أم بطريق الافتاء ، وذلك للاخبار المعتبرة المستفيضة التي وقع الاستشهاد فيها بالآية على وجوب تحصيل المعرفة بامام الزمان - عليه السلام - لمن بعد عن بلد الامام فراجع ما ذكرنا هناك أو باب ما يجب عند مضى الإمام عليه السلام - من أصول الكافي . واما قوله - عجل الله فرجه - : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم » فالجواب انا نقول : ان المجتهد بالملكة من الرواة فهو مأمور بالرجوع اليه لا بالرجوع إلى غيره ، هذا إذا قلنا إن المرجع إلى فتواهم وان أريد الرجوع إلى روايتهم كان دليلا على المنع لا الجواز ، إذ يجب على كل أحد حينئذ العمل بالروايات خرج العاجز عن ذلك . « 2 » واما ما ذكر من الاستدلال بالسيرة وان العلماء لا يزالون يتركون الاجتهاد مما يحتاجون اليه من المسائل ولذا يختارون الاسفار المباحة والراجحة مع العلم بعدم اجتهادهم فعلا فيما يحتاجون اليه . والجواب عن ذلك منع ذلك الا مع سلوك طريق الاحتياط .
هامش
( 1 ) - يريد ما مر ضمن هذه الفوائد وكذلك بحوثه في « فرائد الأصول » . ( 2 ) - في تفسير الشيخ الأعظم ونظره بحث وتأمل .