تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠

المقام الثاني في المقلّد

بالكسر اعلم أنه لا اشكال في انه يجوز التقليد للعامي الصرف وكذا العالم الغير البالغ رتبة الاجتهاد وهو موضع وفاق هنا ، وهل ( يجوز ) لمن له ملكة الاجتهاد ، التقليد فيما لم يجتهد فيه فعلا أم يتعين عليه الاجتهاد قولان : المعروف عندنا العدم ، بل لم ينقل الجواز عن أحد منا وانما حكى عن مخالفينا ، على اختلاف بينهم في الاطلاق والتفصيلات المختلفة . نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله . وعمدة أدلة القائلين بالمنع : الأصل بتقريرات وعموم الأدلة الدالة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة في الاحكام خرج منه العاجز عن ذلك . وعمدة أدلة الجواز : استصحاب جواز التقليد ، وعموم ادلّة السؤال عن أهل الذكر ولا يرد عليها اقتضائها الوجوب المنفى في حقه بالاجماع على جواز الاجتهاد في حقه لأن جواز الاجتهاد في حقه لا ينافي وجوب التقليد عليه ما لم يجتهد لدخوله في عنوان الجاهل . وربما أيد ذلك بل استدل عليه باستمرار السيرة من زمن الأئمة عليهم السلام - إلى ما بعده على الرجوع إلى فتاوى الغير مع التمكن من الاجتهاد و