تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ثم أولى هذا مضافا إلى أن التزام عدم العقاب على مخالفة مقتضى العقل يسقط القول لحجية العقل عن الثمرة كما لا يخفى الوجه في طائفة من الأخبار الدالة على نفى التكليف قبل بيان الشرع مثل قوله - عليه السلام : كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى . وقوله - عليه السلام : ان على الله بيان ما يصلح الناس وما يفسدهم وان الزمان لا يخلو عن امام معصوم ليعرف الناس ما يصلحهم وما يفسدهم وان أهل الفترة وأشباههم معذورون ويكون تكليفهم يوم القيامة وان اللّه - تعالى - يحتج على العباد بما انهم عرفهم . وصحيحة زرارة : لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولى اللّه فيواليه ويكون جميع اعماله بدلالته اليه ما كان له على اللّه عزّ وجل حق في ثوابه ولا كان أهل الايمان » . « 1 » مع أن التصدق سيما المندوب منه مما يستقل بحسنه العقل ، وفي صحيحة منصور ابن حازم عن أبي عبد الله - عليه السلام - قلت من عرف ان له ربا فينبغي ان يعرف ان لذلك الرب رضى وسخطا وانه لا يعرف رضاه وسخطه الا بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فعليه ان يطلب الرسول إلى غير ذلك من الاخبار . والجواب عنها : بعدم نصوصية شيء منها بل عدم ظهوره في المدعى
هامش
( 1 ) - هذا من حديث طويل جاء في الكافي والمحاسن كما جاء في جامع أحاديث الشيعة ج يك صص 512 و 513 وفي المخطوط تصرف في ترتيب ألفاظ الحديث .