السبب والعلة في حكم أجابوا بتقرير السبب وتحقق العلة .
وأيضا قال الله - تعالى -
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
ثم ذكر توضيح الدلالة انتهى »
أقول : وقد تحصل مما ذكرنا ان الاجماع منعقد على أنه إذا سلم حكم العقل بالحسن والقبح العقليين كان العقل من الأدلة الشرعية ، وقد عرفت دعوى الاتفاق صريحا من جمال الدين - قدس سره - وقد ادعى في العدة نفى الخلاف بين أهل العلم حيث قال - في باب الحظر والإباحة من آخر الكتاب : « ان افعال المكلف لا تخلو من أن حسنة أو قبيحة ، والحسنة لا تخلو من أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا وكل فعل يعلم جهة قبحه بالعقل على التفصيل فلا خلاف بين أهل العلم المحصلين في انه على الحظر وذلك نحو الظلم والكذب والعبث والجهل وما شاكل ذلك وما يعلم جهة كونه ندبا فلا خلاف أيضا في انه على الندب » انتهى . « 1 »
ثم إن المتتبع يجد من التتبع دعوى الاجماع المركب بمعنى : ان كل من قال بالحسن والقبح العقليين قال بثبوت التكليف الشرعي بحكم العقل وان من انكر التكليف الشرعي بالحكم العقلي فقد نفى حكم العقل بالحسن والقبح .
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 296 للشيخ الطوسي الطبعة الحجرية سنة 1314 ه وردت الجملة الأخيرة في العدة هكذا : . . . وما يعلم جهة وجوبه على التفصيل فلا خلاف أيضا انه على الوجوب وذلك نحو وجوب ردّ الوديعة وشكر المنعم والانصاف وما شاكل وما يعلم جهة كونه ندبا . . . .