عرفت دلالته بالمفهوم على انّه ببلوغ الغاية ينتفى الحكم الّذى يكون من جنس الحكم الثابت لما قبل الغاية .
غاية الأمر انّ المطلوبية الثابتة في المنطوق المنفيّة في المفهوم فيما كان من القسم الاوّل كانت نفسية ، وفي القسم الثاني تبعية .
فمفهوم قولنا : « صم إلى الليل » إذا جعلناه من القسم الثاني هو انقطاع المطلوبية الكائنة ، من جنس ما كانت مستمرة إلى الليل فيما بعده ، بحيث لو دلّ دليل على وجوب امساك الزائد وو مد خليته في الامساك إلى الليل لكان معارضا للمفهوم .
نعم لو دلّ دليل على كون الامساك بعد الليل واجبا مستقلا أو على كون ممتد من اوّل النهار إلى ما بعد تحقق الليل واجبا لم يكن معارضا للمفهوم المذكور .
والقائل المذكور لما جعل الغاية من قبيل الوصف قيدا للموضوع ، جعل الدليل الدالّ على وجوب الامساك إلى بعد الليل معارضا لقوله : « صم إلى الليل » بعد ثبوت اتحاد التكليف .
وظنّى انّ كل هذا تكلّف ولا يسعني التأمل أزيد من ذلك والظاهر ما ذكرنا فتدبر واللّه العالم .
الفوائد الأصولية — صفحة 509
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٠٩