تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
عرفت دلالته بالمفهوم على انّه ببلوغ الغاية ينتفى الحكم الّذى يكون من جنس الحكم الثابت لما قبل الغاية . غاية الأمر انّ المطلوبية الثابتة في المنطوق المنفيّة في المفهوم فيما كان من القسم الاوّل كانت نفسية ، وفي القسم الثاني تبعية . فمفهوم قولنا : « صم إلى الليل » إذا جعلناه من القسم الثاني هو انقطاع المطلوبية الكائنة ، من جنس ما كانت مستمرة إلى الليل فيما بعده ، بحيث لو دلّ دليل على وجوب امساك الزائد وو مد خليته في الامساك إلى الليل لكان معارضا للمفهوم . نعم لو دلّ دليل على كون الامساك بعد الليل واجبا مستقلا أو على كون ممتد من اوّل النهار إلى ما بعد تحقق الليل واجبا لم يكن معارضا للمفهوم المذكور . والقائل المذكور لما جعل الغاية من قبيل الوصف قيدا للموضوع ، جعل الدليل الدالّ على وجوب الامساك إلى بعد الليل معارضا لقوله : « صم إلى الليل » بعد ثبوت اتحاد التكليف . وظنّى انّ كل هذا تكلّف ولا يسعني التأمل أزيد من ذلك والظاهر ما ذكرنا فتدبر واللّه العالم .