تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
المذكور ، بل المراد مفهوم غير المذكور على أن يكون لفظ الغير المضاف إلى ذلك المتعلق المذكور في الكلام عنوانا للحكم متعلقا له على حدّ كون نفس المذكور في الكلام متعلقا للحكم - فمفهوم قولك « أكرم زيدا » نفى وجوب اكرام غير زيد يعنى هذا المفهوم ، ومفهوم قولك « أكرم رجلا عالما » نفى وجوب اكرام الرجل الغير العالم . ومفهوم : « ان جاء زيد وجب اكرامه » نفى وجوب الاكرام متعلقا لغير حال المجيء كما كان وجوب الاكرام متعلقا بحال المجيء تعلّق المسبّب بحال وجود السبب وهكذا . فتوضيح الحد المذكور انّ المفهوم : هو المدلول المقصود من الكلام المتعلق لغير المتعلق المذكور في ذلك الكلام المفيد لهذا الحكم على نحو تعلّق ذلك المذكور . وقد ظهر من هذا الحد أمور : منها : انّ دلالة قول القائل : « بع عبدي من زيد » عدم جواز بيعه من غير زيد . ان لوحظت من حيث إفادة المتكلم لذلك بذكر زيد وتفهيمه من تعليق الحكم بزيد ، فهو مفهوم يصدق التعريف المذكور عليه . وان لوحظت من حيث دلالة الامر بالشيء على النهى عن ضدّه أو عدم الامر به ، لم يكن مفهوما لانّ الكلام غير مسبق لافادته ، وان استلزمه مدلول اللفظ عقلا على القول بالاقتضاء في مسئلة الضدّ . وكذلك قول الآمر : « اعتق رقبة مؤمنة » ان لوحظت دلالتها على نفى
الفوائد الأصولية — صفحة 478 | الشيخ الأنصاري