يقتضيه على جهة التوسعة والتخيير فالاضداد الواقعة في وقت الإزالة مثلا منهية على سبيل التضييق ويجب الاجتناب عنها فورا مضيقا معينا .
والاضداد الواقعة في وقت الصلاة منهية توسعة فيجب الاجتناب عنها في مقدار فعل الصلاة من أول الوقت إلى آخره .
وهكذا الكلام في المضيقين المتساويين في الاهميّة ، فانّ قاعدة الاقتضاء المزبور قاضية باقتضاء كل منهما النهى عن الآخر على سبيل التخيير العارض للامرين باعتبار التزاحم والتكافؤ ، فلا وجه لاخراجهما أيضا .
وقد يجاب عنها :
اوّلا - بانّه لا مضايقة في القول بخروج الموسّعين والمضيّقين عن تحت النزاع لعدم جدواه ، وانتفاء الثمرة المذكورة لهذا النزاع فيهما ، ضرورة معلومية عدم اقتضاء النهى التوسعى التخييري المستفاد من الامر الموسّع أو المضيّق بالنسبة إلى مضيّق آخر التحريم والفساد فلا فائدة حينئذ في تعميم البحث بالنسبة إلى غير الموسّع والمضيق .
وثانيا - بان المتبادر من الامر والنهى المشتمل عليهما عنوان المسألة في كلام الأوائل والأواخر ، انما هو الالزام بالفعل والترك على سبيل الضيق والحتم والتعيّن وهذا النحو من الامر والنهى مختصّ بما إذا كان المأمور به مضيّقا والضدّ موسّعا .
إذ قد عرفت انّ في شيء من الموسّعين ليس الزام في فعل شيء معين أو تركه ، بل التوسعة وتزاحم المضيّقين قاضيان بالرخصة في فعل كل فرد وتركه ، اما الرخصة في الترك فواقع في الموضعين ، واما الرخصة في الفعل
الفوائد الأصولية — صفحة 379
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٧٩