استحبابه أو تخييره وتعيينه إلى غير ذلك من الوجوه المتصوّرة في الأوامر ، وهكذا في الضدّ .
قال الفاضل القمي ( ره ) : « موضع النزاع ما إذا كان المأمور به مضيقا والضدّ موسعا ولو كانا موسّعين فلا نزاع واما لو كانا مضيّقين فيلاحظ ما هو الاهمّ وقد يفصل بان الفعلين « 1 » اما كلاهما من حق اللّه أو من حق الناس أو مختلفان وعلى التقديرات « 2 » امّا معا موسعان أو مضيقان فمع ضيق أحدهما الترجيح له مطلقا ومع سعتهما التخيير له مطلقا .
واما الثاني - فمع اتحاد الحقيقة « 3 » التخيير مطلقا الّا إذا كان ( أحدهما ) « 4 » اهمّ في نظر الشارع كحفظ بيضة الاسلام ومع اختلافهما فالترجيح لحق الناس الّا « 5 » مع الأهمية انتهى . » « 6 »
ويمكن المناقشة في هذا الكلام :
اوّلا - بان اخراج الموسّعين عن محل النزاع مما لا وجه له ، فانّ الملازمة الّتى اثبتوها بين الامر بالشيء والنهى عن ضدّه عقلية سارية في جميع الأوامر .
فكما انّ الامر المضيّق يقتضى النهى عن ضده الموسّع كذلك الامر الموسّع يقتضى ذلك من غير فرق والحاكم بذلك هو العقل على القول بالاقتضاء غاية الأمران النهى في الموضعين يختلف حسب اختلاف الامرين ، فالامر المضيّق يقتضى النهى عن ضدّه على جهة التضييق والامر الموسّع
هامش
( 1 ) - في المخطوط : الضدين
( 2 ) - التقديرن
( 3 ) - الحقية - التصحيح من القوانين
( 4 ) - مزيد في المخطوط
( 5 ) - في المخطوط : لا
( 6 ) - القوانين : ص 111