أو كان باقيا على الحالة الأولى .
وحينئذ فجعل الرفع من مقدّمات مجيء الضدّ المعدوم حقيقة يرجع إلى كون مطلق عدم الضدّ من المقدّمات ، فيكون الرفع مقدّمة لتحصيل المقدّمة الّتى هي خلو زمان الضدّ عن ضدّه ، فيرجع الدور الّذي كان رفعه موقوفا على عدم كون مطلق العدم من المقدمات . فتدبّر جيدا في المقام فانّه مزلّة للاقدام ومعركة للآراء ، ومن غوامض المطالب ، ولا اظنّك بعد الإحاطة بجميع ما تلوناه عليك من حق الإحاطة والتأمل فيه كمال التأمل [ تكون ] ذا مرية في عدم توقف شيء من فعل الضدّ وتركه على فعل ضدّه وتركه وان اشتهر توقف الفعل على الترك خاصة من دون عكس بين كثير من أعاظم الأصحاب « فانّ الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو « 1 » » والشهرة قد تكذب ، وكم ترك الأولون للآخرين .
نعم قد يتوقّف ترك أحد الضدّين في ثاني الزمان على ايجاد ضده في الزمان السابق ، ولكنه خارج عن محل الكلام كما عرفت مثاله وبيانه في كلام المحقق الخوانساري عند الاعتذار عن المجيب عن شبهة الكعبي ، والله العالم بحقايق الأمور .
المقدمة الثانية في تحرير محل النزاع
من حيث تضييق المأمور به وتوسعته أو وجوبه
و
هامش
( 1 ) - وهو مثل سائر ومعناه : ان للجواد كبوة اى عثرة والصارم قد يتجافى عن الضريبة .