تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
نعم يمكن تعلّق التكليف به على معنى إرادة ايجاد الفعل بعد زمان الامتناع فلو فرض استمرار الامتناع كمن القى نفسه من السطح فلا يجوز تكليفه بعدم الهوىّ حال الهوى لان ما دلّ على قبح التكليف في الممتنع لغير الإرادة جار هنا عدا ما ربما يتخيّل من أن قبح العقاب المتحقق هناك غير متحقق هنا . ويدفعه ان غير القبح هو عقاب الشخص على الامر الممتنع لكونه مخالفة للتكليف المتعلق به قبل الامتناع لما المتعلق به حاله لا عرفت من قبح طلب الممتنع منه ، وربما يؤيد ذلك أيضا بانّه لو صحّ تعلّق التكليف باتيانه مع فرض كونه ممتنعا لم يتحقق معصيته إذ المفروض على أن امتناع الفعل لا يوجب انقطاع التكليف فيجوز بقائه مع الامتناع ، فمن لم يصل إلى الغروب فامتنع عليه الصلاة قبل الغروب لم يمتنع ان يبقى عليه التكليف بها . وفيه انّها مغالطة لان القائل بجواز التكليف انما يقول ما دام الامتناع لأجل الإرادة امّا إذا تحقق الامتناع الذاتي لفعل الصلاة الواقعة قبل الغروب فيما بعد الغروب فالتكليف مرتفع اتفاقا ، فالمعيار ان الامتناع إذا كان بحيث لو تحقق الإرادة فيما قبل الامتناع لوقع الفعل في هذا الزمان كما في خطاب الهاوى من السطح بقوله : لا تنزل ، فإنه لو لم يلق نفسه من أول التمكن من ترك النزول في هذا الزمان . « 1 »
هامش
( 1 ) - ورد في النسخة المخطوطة كلام في : « إذا جاء أمران من آمر واحد إلى مأمور واحد » قدر صفحة وهو ناقص وشطبه الكاتب وضرب عليه خطوطا لابطاله وإذ يحتمل كونه من كلام الشيخ الأعظم ( ره ) أورده الكاتب كما هو في النسخة الأصلية وأصل الشطب