فائدة [ 10 ] في اشتراط التكليف بالامكان
الامكان شرط في التكليف عند العدلية بمعنى : ان الممتنع لغير الإرادة لا يتعلق به طلب للأدلة العقلية والنقلية وما ورد من : « ان من كذّب رؤيا كلفه الله يوم القيامة ان يعقد شعرة وما هو بعاقد . ومن صوّر صورة حيوان كلّفه اللّه ان ينفخ فيه وما هو بنافخ » « 1 » ما اوّل بإرادة التعجيز .
واما الممتنع بالإرادة فقد اختلف فيه والتحقيق ان الممتنع بالإرادة انما يتعلّق به التكليف قبل الامتناع وبالامتناع يحصل المعصية أو لا معنى للمعصية الّا صيرورة المأمور به ممتنعا إذ مع بقائه على صفة الامكان لا يسقط التكليف ولا يتحقّق المعصية ففي حال الامتناع يستحيل تعلّق التكليف به على أن يراد فعله حال الامتناع .
هامش
( 1 ) - نقل الفريقان الحديث في مجاميعهم وان كانت ألفاظه - في الطرق المختلفة - مختلفة وفي متن بعضها تشويش واضطراب لكن مفهومه في جميع الطرق يفيد شيئا واحدا وما نقله الشيخ الأعظم لا ينطبق على شيء مما نقل في كتب الحديث لعله رحمه الله أورده ما كان في باله كما دأبه في كثير من مباحثه راجع : وسائل الشيعة 12 / 220 - بحار الأنوار : 58 / 182 - المحاسن : 2 / 619 - الخصال : 1 / 53 - صحيح البخاري 2 / 24 - مسند أحمد : 1 / 246 - سنن البيهقي : 7 / 268 - المكاسب : تصوير ذوى الأرواح للمصنف .