تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
زيادة الفضيلة فلا استحباب وانما هي هداية إلى الفرد الأكمل من افراد الواجب والفرق بينهما وبين الصلاة في البيت مع أنها أيضا أكمل من الصلاة في الحمام ، ولا يقال لها المستحب إذ الصلاة في المسجد مشتملة على عنوان مستحب لولا ايجاد مع الواجب في الوجود نظير ما سمعته في مجمع عنوانين يكون بينهما عموم من وجه كما انّ الصلاة في الحمام مشتملة على عنوان مكروه لولا رجحان الفعل المتحد معه في الوجود ، فالمراد بالافراد المستحبة ما انضمّ إليها عنوانات موجبة للاستحباب لو لم تتّحد مع الواجب في الوجود الخارجي ومعنى استحبابها وجود عنوان المستحب فيها المقتضى لاستحبابها لولا اتحادها مع العنوان المقتضى لعدم جواز الترك لا إلى بدل . ومما ذكر يعلم الحال في توجيه العبادة المكروهة وامّا العبادة الغير الجامعة لعنوان متصف بالاستحباب أو الكراهة - لو خلّى وطبعه - كالصلاة في البيت فهو لا يتصف بإحداهما وحيث انّها معنونة بعنوانات خالية عن الراجحية والمرجوحية صح اتصافها بالإباحة بمعنى انّ العنوانات المتصادقة معها مباحة نظير اتصافها بالاستحباب والكراهة . هذا فيما له بدل واما ما لا بدل له من العبادات المكروهة فإن لم يقم دليل على صحتها حكم بكون النهى ارشاديا لادراك مصلحة عنوان مجامع مع تركها أرجح من نفس العبادة ، ولا ينافي ذلك برجحان العبادة لعدم المانع من اتصاف امرين متضادين بالاستحباب بل جل المستحبات من المتضادات ، فالمكلف في كل زمان مخير في اتيان ايّهما شاء . نعم لو كان بعضها أفضل استحب ترجيحه لكن لو عدل عنه إلى المفضول