ذوى الحاجات توزع عليهم على حد سواء فكلهم فيها سواسية كأسنان المشط لا تمييز بين أحد وآخر .
يا امّاه ! ان كان لك في الغد جواب عن الزيادة التي تأخذ فيها لولدك فاعملى ما شئت فان ورائك حسابا دقيقا فما ذا تصنعين ؟
فزعت الوالدة من هذه الكلمات وسرت رعدة الخوف من اللّه - عزّ وجلّ - في جميع اوصالها ، وعلمت أن لها يوما عسيرا وحسابا دقيقا لا يشابه عالم المادة والشهوات فرفضت المفاتيح وسلمتها إلى ولدها وتابت إلى اللّه - تبارك وتعالى - من تلك المبادرة التي لم تتدبر عواقبها في بداية الامر وتناسب بؤس ولدها الفقير واملاقه ، اعتذرت منه » . « 1 »
وامّا جدّه لأبيه الشيخ يعقوب وعمه الشيخ حسين الأنصاري كانا من العلماء ، فنشأ الشيخ الأعظم في تلك الأسرة والبيئة الاسلامية وبعد ختم القرآن وتعلم الكتابة والعلوم العربية اكبّ على العلوم العقلية والكلام واتقن كلّها وبلغ مرتبة سامية ، وفي العقد الثاني من عمره اخذ في دراسة الأصول والفقه وحضر درس عمّه الشيخ حسين الأنصاري وبعض علماء بلده ، وكانت دراسة الشيخ الأعظم دراسة تعمق وتحقيق فيها .
بعد هذه المرحلة أراد تكميل دراسته والوصول إلى اسمى درجاته وهو الاجتهاد ويمكن تحقيقه مع الحضور في بحث أساطين العلم والاجتهاد في حوزات علمية كبرى مثل النجف وكربلاء واضطر إلى المهاجرة ، ذكر
هامش
( 1 ) - وردت هذه القصة في مقدمة المكاسب دون ذكر مصدرها : صص 26 و 25 طبعة النجف 1392 ه